الشيخ ذبيح الله المحلاتي

219

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

عليه وقد اشترى بتلك الدراهم قرية في نهر الأبلة فأنشده ما تقدّم ذكره ، فقال فيه بكر بن نطاح : وتيقّن الشعراء أنّ رجاءهم * في مأمن بك من وقوع الياس ما صحّ علم الكيمياء لغيرهم * فيمن عرفنا من جميع الناس تعطيهم الأموال في بدر إذا * حملوا الكلام إليك في قرطاس وكان أبو دلف قد لحق أكرادا قطعوا الطريق في عمله ، فطعن فارسا فنفذت الطعنة إلى أن وصلت إلى فارس آخر وراءه رديفه فنفذ إليه السنان فقتلهما ، وفي ذلك يقول بكر بن نطاح : * وإذا بدالك قاسم يوم الوغى * إلى آخر الأبيات المتقدمة . وكان أبو دلف لكثرة عطائه قد ركبته الديون واشتهر ذلك عنه ، فدخل عليه بعضهم وأنشده : أيا ربّ المنائح والعطايا * ويا طلق المحيّا والدين لقد خبّرت أنّ عليك دينا * فزد في رقم دينك واقض ديني فوصله وقضى دينه . ودخل عليه بعض الشعراء فأنشده : اللّه أجرى من الأرزاق أكثرها * على يديك تعلم يا أبا دلف ما خطّ لا كاتباه في صحيفته * كما تخطّط لا في سائر الصحف قال ابن خلّكان : ومدائحه كثيرة . وله أيضا أشعار حسنة ولولا خوف التطويل لذكرت بعضها . وكان أبوه قد شرع في عمارة مدينة كرج وأتمّها وكان بها أهله وعشيرته وأولاده . والكرج - بفتح الكاف والراء وبعدها جيم - وهي مدينة بالجبل بين أصبهان وهمذان . قال : وروي أنّ الأمير علي بن ماهان صنع مأدبة لمّا قدم أبو دلف من الكرج